شؤون الحرمين: الإجراءات الاحترازية أسهمت في إقامة الشعائر دون تسجيل أي إصابة منذ بدء الجائحة

أكد معالي الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس أن الإجراءات الاحترازية، والتدابير الوقائية، التي كثفتها الرئاسة بالتعاون مع الجهات المعنية أسهمت في عدم تسجيل إصابات بفيروس كورونا بين المعتمرين والمصلين والحجاج داخل الحرمين الشريفين منذ بدء الجائحة.
جاء ذلك خلال مشاركة معاليه في جلسة بعنوان “قصة نجاح المملكة في إدارة المسجد الحرام والمسجد النبوي أثناء جائحة كورونا” ضمن جلسات الملتقى العلمي الـ20 لأبحاث الحج والعمرة والزيارة.
وأبرز السديس الجهود الخدمية والتوجيهية والعلمية والإعلامية والتقنية والاجتماعية والتطوعية، التي كثفتها الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، والتي أثمرت – بعد عون الله وتوفيقه – في جعل الحرمين الشريفين من أكثر الأماكن الصحية والمتوافقة مع متطلبات مكافحة العدوى في العالم.
ونوه بالجهود المبذولة من القيادة الحكيمة ومتابعة سمو أمير منطقة مكة المكرمة، وسموِّ أمير منطقة المدينة المنورة، وسمو نائبيهما، للإجراءات المطبقة في التصدي لانتشار جائحة فيروس كورونا في الحرمين الشريفين, مؤكداً ضرورة الاستمرار بالتقيد بالإجراءات الاحترازية، والتدابير الوقائية، والبعد عن الشائعات المغرضة.
عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عبد الله بن محمد السديس ويُعرَف بالسديس هو الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي وإمام وخطيب بالحرم المكي الشريف. ولد في البكيرية بمنطقة القصيم عام 1379 هـ، وهو من أشهر مرتلي القرآن الكريم في العالم، وتمكن من حفظ القرآن الكريم ولم يكن يبلغ من العمر اثني عشر عامًا. عُرِف عبْدُ الرحمن السديس بالنبرة الخاصّة في صوته التي تخشع معها الأفئدة وتجويده الممتاز للقرآن الكريم، وقد نال السديس جائزة الشخصية الإسلامية للسنة في الدورة التاسعة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم عام 1995.
شغل السديس عدة مناصب أبرزها تعيينه إماماً وخطيباً بالمسجد الحرام بأمر في عام 1404 هـ وكان أقدم أئمة الحرم المكي وأصغرهم سنًّا عند تعيينه فقد كان عمره حينئذ 22 عامًا، وباشر عمله في شهر شعبان من العام نفسه يوم الأحد الموافق 22/8/1404 هـ في صلاة العصر، وكانت أول خطبة له في رمضان من العام نفسه بتاريخ 15/9.
ولد عبد الرحمن السديس لعائلة السديس من آل أبي رباع من عنزة إحدى قبائل بني أسد بن ربيعة بن نزار ونشأ السديس في البكيرية بمنطقة القصيم ثم انتقل إلى مدينة الرياض وأتم تعليمه الابتدائي بمدرسة المثنى بن حارثة الابتدائية، ثم درس المرحلة الثانوية في معهد الرياض العلمي ونال منه شهادة عام 1979 بتقدير ممتاز. استطاع السديس حفظ القرآن في سن الثانية عشرة، حيث درسه في جماعة تحفيظ القرآن الكريم بالرياض ويرجع الفضل في ذلك لوالديه فقد ألحقه والده في جماعة تحفيظ القرآن الكريم بالرياض، بإشراف الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله آل فريان، ومتابعة الشيخ المقرئ محمد عبد الماجد ذاكر، حتى حفظ القرآن الكريم على يد عدد من المدرسين في الجماعة، كان آخرهم الشيخ محمد علي حسان. فتخرج يتلو القرآن الكريم على رواية حفص عن عاصم الكوفي في المعهد عام 1399 هـ بتقدير ممتاز ومن ثم التحق بكلية الشريعة وتخرج فيها عام 1403 هـ/ 1983 م.