لوحات فنية تجسد الموروث الشعبي لأهالي نجران أيام العيد

ما إن تهل بشائر الفرح بقدوم العيد إلا ويستحضر أهالي منطقة نجران جميع ألوانهم الشعبية التي تبعث الأمل والفرح والمحبة والسلام، فتنتشر في الأثير لتعانق صباح العيد امتناناً لله ثم للقيادة وحبا للوطن وتواصلاً بالمجتمع فتتشكل لوحات فنية تجسد الموروث الأصيل في منطقة نجران الذي يزخر بالعديد من الألوان الشعبية.
وفي هذا السياق أوضح رئيس لجنة الفنون الشعبية بجمعية الثقافة والفنون بنجران مسعود بن عبد الله الزحوف، أن الألعاب الشعبية بنجران تحمل موروثاً متنوعاً، ويمارس الأهالي خلال العيد أنواعاً مختلفة من الألعاب الشعبية، ومنها لون الزامل الذي هو من أبرز الألوان الشعبية والذي تقوم طريقته على أساس مجموعة من الرجال يردّدون في صف واحد فور وصولهم إلى مكان المناسبة أبياتًا من الشعر ليتم استقبالهم من قبل مجموعة أخرى بالترحيب، ثم يأتي بعد ذلك لون الرزفة والتي تؤدى دون إيقاعات بواسطة مجموعة تنقسم إلى صفين يتناوبان على ترديد أبيات من الشعر، بينما يتحرك كل صف في اتجاه الآخر تارة وإلى الخلف تارة أخرى ويتخلل ذلك رقصات في الوسط لشخصين من وقت لآخر.
وبين الزحوف أن لون المرافع والطبول من الفنون الشعبية البارزة بالمنطقة التي تؤدى في الأعياد والمناسبات ويجمع في لونه بين اللحن والإيقاع، ويؤدى بواسطة مجموعة من الناس يقومون بالرقص بنفس أسلوب الرزفة مع ترديد الأبيات الشعرية بألحان وإيقاعات مختلفة، مشيراً إلى أن محافظات نجران الشمالية تشتهر بتأديتها للون المثلوثة الذي يحمل لحناً مميزاً ويؤدي هذا اللون على شكل دائرة ويوجد في الوسط شخص لأداء بعض الأدوار وتوجيه أعضاء هذا اللون لأداء حركات إيقاعية جميلة.
لوحات فنية تجسد الموروث الشعبي لأهالي نجران أيام العيد
السعودية هي دولة عربية، وتعد أكبر دول الشرق الأوسط مساحة، وتقع تحديدًا في الجنوب الغربي من قارة آسيا وتشكل الجزء الأكبر من شبه الجزيرة العربية إذ تبلغ مساحتها حوالي مليوني كيلومتر مربع. يحدها من الشمال جمهورية العراق والأردن وتحدها دولة الكويت من الشمال الشرقي، ومن الشرق تحدها كل من دولة قطر والإمارات العربية المتحدة بالإضافة إلى مملكة البحرين التي ترتبط بالسعودية من خلال جسر الملك فهد الواقع على مياه الخليج العربي، ومن الجنوب تحدها اليمن، وسلطنة عُمان من الجنوب الشرقي، كما يحدها البحر الأحمر من جهة الغرب.
حكم آل سعود تاريخيا في نجد ومناطق واسعة من الجزيرة العربية أكثر من مرة، وتعتبر المملكة السعودية الحالية نتاجًا ووارثة لتلك الكيانات التاريخية، أول تلك الكيانات إمارة الدرعية التي أسسها محمد بن سعود سنة 1157 هـ / 1744 وظلت حتى قاد إبراهيم باشا جيش والي مصر العثماني في حملة للقضاء عليها عام 1233 هـ / 1818م، ويشار إلى تلك المرحلة باسم “الدولة السعودية الأولى”، ولكن لم يطل الوقت بعد سقوط الدولة الأولى حتى أقام تركي بن عبد الله بن محمد إمارة جديدة لآل سعود في نجد، اتخذت من الرياض عاصمة واستمرت حتى انتزع حكام إمارة حائل إمارة الرياض من آل سعود سنة 1308 هـ / 1891، ويشار إلى تلك المرحلة بـ”الدولة السعودية الثانية”. لاحقًا استرد عبد العزيز آل سعود الشاب سنة 1319 هـ / 1902 إمارة الرياض من يد آل رشيد، وتوسع مسيطرا على كامل نجد 1921 وتسمت بسلطنة نجد حتى نجح عبد العزيز بانتزاع مملكة الحجاز من يد الهاشميين، فنصب ملكا على الحجاز في يناير من عام 1926، وبعدها بعام غيّر لقبه من سلطان نجد إلى ملك نجد، وسميت المناطق التي يسيطر عليها مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها، وظلت بذلك الاسم حتى وحد عبد العزيز جميع المناطق التي يسيطر عليها في كيان واحد، وكان ذلك في 1351 هـ / 23 سبتمبر 1932 وأُعلن اسمها “المملكة العربية السعودية”.
لوحات فنية تجسد الموروث الشعبي لأهالي نجران أيام العيد
تتألف السعودية حَالِيًّا من 13 منطقةً إداريّةً، تنقسم كلّ منطقةٍ منها إلى عددٍ من المحافظات يختلف عددها من منطقةٍ إلى أخرى، وتنقسم المحافظة إلى مراكز ترتبط إِدَارِيًّا بالمحافظة أو الإمارة. يوجد بها المسجد الحرام الواقع في مكة المكرمة، والمسجد النبوي في المدينة المنورة، واللذان يعدان أهم الأماكن المقدسة عند المسلمين.
السعودية عضو في مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة وحركة عدم الانحياز ورابطة العالم الإسلامي ومنظمة التعاون الإسلامي ومجموعة العشرين وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية ومنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).
تتمتع السعودية بوضع سياسي واقتصادي مستقر في العموم واقتصادها نفطي إذ إنها تمتلك ثاني أكبر احتياطي للبترول وسادس احتياطي غاز، وأكبر مصدر نفط خام في العالم والذي يشكل قرابة 90% من الصادرات، وتحتل المملكة المرتبة التاسعة عشر من بين أكبر اقتصادات العالم وتُعتبر السعودية من القوى المؤثرة سِيَاسِيًّا وَاقْتِصَادِيًّا في العالم، لمكانتها الإسلامية وثروتها الاقتصادية وتحكمها بأسعار النفط وإمداداته العالمية ووجودها الإعلامي الكبير المتمثل في عدد من القنوات الفضائية والصحف المطبوعة.